أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

146

شرح معاني الآثار

حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال ثنا علي بن عياش قال ثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن قال اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة أعط سيدنا محمدا الوسيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم الطحان قال ثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة بنت أبي بكر عن أمها قالت علمتني أم سلمة وقالت علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أم سلمة إذا كان عند أذان المغرب فقولي اللهم هذا عند استقبال ليلك واستدبار نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلاتك اغفر لي فهذه الآثار تدل على أنه أراد بما يقال عند الاذان الذكر فكل الاذان ذكر غير حي على الصلاة حي على الفلاح فإنهما دعاء فما كان من الاذان ذكر فينبغي للسامع أن يقوله وما كان منه دعاء إلى الصلاة فالذكر الذي هو غيره أفضل منه وأولى أن يقال وقد قال قوم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا ما يقول على الوجوب وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ذلك على الاستحباب لا على الوجوب فكان من الحجة لهم في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال ثنا أبي قال ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن علقمة عن عبد الله قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسمع مناديا وهو يقول الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفطرة فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من النار قال فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع المنادي ينادي فقال غير ما قال فدل ذلك على أن قوله إذا سمعتم المنادي فقولوا مثل الذي يقول أن ذلك ليس على الايجاب وأنه على الاستحباب والندبة إلى الخير وإصابة الفضل كما علم الناس من الدعاء الذي أمرهم أن يقولوه في دبر الصلاة وما أشبه ذلك باب مواقيت الصلاة حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل بن إسماعيل قال ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف عن نافع بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه وحدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن نافع بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه